الخميس , أغسطس 16 2018

تصالح المعارضة… الخيار الوحيد في ساحة المعركة:الصحفي محمذن بلال

تصالح المعارضة… الخيار الوحيد في ساحة المعركة:
كثر استنكار المدونين في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الإجتماعي لكل تصرفات الطيف السياسي المعارض، في بلادنا موريتانيا، وكان ذلك بدافع الغيرة على المستقبل الآمن والخروج السلس من الوحل، الذي ادخل فيه نظام محمد ولد عبدالعزيز البلاد والعباد.
وتباينت الآراء وتعددت وأخذت طرقا شتى، لكنها في مجملها ازاحت للبس لدى الكثيرون، وتيقنت دون الوصول إلي مرتبة الإيمان، بأن أخطاء المعارضة قليلة كانت أو كثيرة علنية أو سرية ليست هي مشكل تقدم البلاد إلى تحقيق المطلب الجماعي وهو التناوب السلمي على السلطة، الذي لم تكن البلاد في أمس الحاجة إليه من أي وقت مضى اكثر من اليوم، وذلك لعدة أسباب أقواها أن البلاد في الظرف الحالي بلا دستور وأن القوانين فيها معطلة بفعل غياب الشرعية، وأن الظرف الإقتصادي مخيف لسبب الجفاف وغياب التسير والترشيد والتخطيط المؤسس على برامج تمس الظروف المعيشية للمواطن.
فتصالح معارضتنا الظرفي على المساحة والأرضية الجامعة لها الخيار الوحيد والأوحد أمامها، فهذه المساحة على المعارضة استخدامها كاملة وتذليل مسافة التباعد والآراء، التي شغلتها وأخرت بعضها عن البعض في الفهم والأسلوب والنهج والسلوك في أزمنة خلت، كنا نحسب أنها بادت مع زمن الظلمة والظالمين، وأنها جربت دون تقييم نتائجها سلبية كانت أوايجابية.
وتدرك المعارضة أن التصالح الداخلي الداخلي لعدة أسباب سيكون المنفذ الوحيد لها بالمرة أمام خصمها العنيد والشعب الطامح إلى التغيير بالحكمة.
فتصالح معارضتنا يبقي أن يكون على طاولة نظيفة خالية من الرتوش، غير قابلة للإنكسار، أمام أي رمية أو سهم من الخصم. وعليها وفوق طاولة التصالح التطرق إلى مواضيع كبرى طالما شغلت الرأي العام وهي الوحدة الوطنية والأمن ومساواة المواطنين في ثرواة البلاد التي تشكل اقتصادا للجميع، كما يطرح الظرف التحدي الأصعب والأخير للمعارضة وهو قدرتها على مواجهة الاكراهات والرهانات والحاسبات الخاصة إلى التنازلات والذوبان في المصلحة الوطنية العامة. فتصالح معارضتنا الظرفي لا الزماني الخيار الوحيد والأمثل إذا كانت تعلن المواجهة الصريحة والجريئة للإطاحة بخصم عنيد يتقدم اشواطا عليها في التنكر والرضوخ لخصوصيته، خصم لا يفهمه الغاضبون من تصرفاته في لجان حزبه ولا مرشحيه في دوائره ولوائحه الا ستحقاقية، لا يفهم سوى نفسه وهو في ذلك مستعد لفعل أي شيئ ولا تهمه المصالحة العامة، وتمتلك المعارضة سواء الناطحة والناصحة زمام مبادرة تصالحها الظرفي لا الزماني في البلاد، وهي تدرك أن نتائج رفض الشعب لكل تصرفات النظام و استنكاره لا تنكره هو في الآونة الآخيرة لها، تصب في مجاريها إذا أحسنت التحكم والإستخدام وتمعنت مجتمعة في القول القائل أن: العيب ليس الهزيمة في المعركة بل العيب هو الإنسحاب من ساحة المعركة.
الإعلامي محمذن ولد بلال

شاهد أيضاً

لا تستطيع المرأة الحصول على النشوة من خلال تلميع أرضية المطبخ”. الناشطة الأمريكية بيتي فرايدن.

إن المرأة التي تجمع بين الشأن العام والشأن الخاص هي امرأة ناجحة؛وذلك لكونها كسرت حاجز …

المغتربون الموريتانيون عام من الوفاء والعطاء محمد المصطفى النون

على قصر عمرها الممتد في ساحات الخير فاقت جمعية الوفاء والعطاء قريناتها بشهادة كل من …

لانني لا أسكت على ظلم …القاضي هارون اديقبي

لانني لا أسكت على ظلم … الوداع المر… يتواصل الزر الحافي. بلغني اليوم وانا خلف …

محظرة البلد الأمين ملاذ الهاربين من جحيم الدنيا… ومكان لغسل الجهل…محمذن بلال

محظرة البلد الأمين ملاذ الهاربين من جحيم الدنيا… ومكان لغسل الجهل… قيل عند السلف من …

رفقا بالوطن/ الشيخ المهدي ابنيجارة

اضراب الأطباء محنة و طنية تستوجب من الجميع التعامل معها بقدر كاف من الحكمة و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *