السبت , مايو 26 2018

تأبين في ذكرى وفاة الوالد محمد يحي ولد ناجم ولد الطالب أمحمد 26/03/201

يصعب اختزال الراحل محمد يحي ولد ناجم ولد الطالب أمحمد في بضع كلمات، فالرجل الذي فاضت روحه إلى باريها فجر السادس و العشرون من شهر مارس ألفين و سبعة عشر

حين هممت أكتب عنه هذه الكلمة اختلجتْ في صدري عواطفُ ومشاعر لا أول لها ولا آخر. لقد غمرني إحساس متدفِّقٌ بالحزن والألم لرحيل أب طيب حنون ، جمع بشكل آسر صفاتِ الأبوة و العطف و الحنان و النصح . لقد غاب وغابت معه خصال قل جمعها في شخص ، رَحَلَ وهو يدافع عن مبادئ نبيلة و معاني سمية ، كان شجاعاً في إعلاء كلمة الحق لا يخشى إلا الله في قوله،
، فقد كان بسيطاً في مسلكه ، صلباً في مواقفه ، شديد الاعتزاز برأيه متواضعاً امام رأي الآخرين ، عفيفاً في حياته قريباً من الزهد ، هادءاً وصبوراً نزيهاً في حكمه علي الناس والوقائع والظروف وواقعياً في فهمه للحقائق ومرناً حين تشتد الحاجة للتسويات ، رغم ضخامة ما يراوده من الأحلام، لقد كان – علي الإجمال – رجلاً من طينة الكبار.
كان يحبُّ المحاورة باللين و الهوادة، وقليلاً ما كان يغضب ، عرفناه محباً رحيماً صدوقا، كان صاحب القلب النقي والخُلُقَ الهني، لا يحسُد ولا يحقُد، صابراً محتسباً؛ ذلك لأنه كان مثال المؤمن المتوكل على الله المسلِّم لأمر الله، كان محبوباً من جيرانه وأصدقائه فالذين يعرفونه يقولون بأنه عاش عمره مضروبا في اثنين، عاش الليل موصولا بالنهار….، عاش المجد وعاش الانهيار…، ومات واقفا كالأشجار ، باسقا كنخلة، عصيا على الانكسار.
رحم الله الوالد الحنون و الحصن المنيع فقدناك و فقدنا مجلسك العامر وهمتك العالية ، وقديما قال احمد شوقي في رثاء الوالدين
يـاأبـي مـا أنتَ فـــي ذا أولٌ…..كلُ نفسٍ للمنايـا فرضُ عينْ
هـلكـت قبــلـك ناسٌ وقرى……ونعى الناعون خيـرَ الثقلين
غاية المرءِ وان طـــــالَ المدى…..آخــذٌ يـاخــذه الاصـغـريــنْ
وطبيبٌ يـتــولـــى عـاجـــزا…….نافضــاً مـن طبِّهِ خفـيْ حنين
انَّ للمــوتِ يـداً ان ضربَتْ……أوشكتْ تصْدعُ شملَ الفرقدينْ
تنفذ الجــوَّ علــى عقبـانـــهِ……وتــلاقـي الليثَ بيــن الجبلين
وقد قال أبو البقاء الرندي
لِكُل شَيءٍ إذا مَا تَم نُقْصَانُ ++++ فَلا يُغَر بِطيْبِ العَيْشِ إنْسَانُ
هيِ الأمُوْرُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ ++++ مَنْ سَرهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أزْمَانُ
وهَذِهِ الدارُ لا تُبْقِي عَلِى أحَد ++++ وَلاَ يَدُوْمُ عَلى حَالٍ لَهاَ شَانُ
إننا لا نملك إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون
ولنتذكر ، أن الناس ؛ لا تدفن في التراب غير أثمن الأشياء أما الإرث العظيم للأسلاف فيبقي ، ما يبعث علي الفخر ويحصن الأجيال الجديدة عن الوقوع في مواطن الزلل وقد فعلت ووفيت.
محمد فال لبات بتاريخ 26/03/2018.

شاهد أيضاً

الحكومة تصادق على تحديد إحصاء انتخابي “نص البيان”

حددت الحكومة الموريتانية إجراءات الإحصاء الانتخابي التمهيدي للاستحقاقات المقبلة وذلك من خلال مرسوم صادق عليه …

القصر الرئاسي يحتضن إفطارا للسياسيين والإعلاميين

أقام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مساء الأربعاء إفطارا على شرف عدد من رؤساء …

الكشف بالارقام عن رواتب الأطباء

كشف منشور على صفحة الأطباء المضربين في موريتانيا أرقاما عن إجمالي المبالغ التي تكلفها رواتبهم …

الشرطة تتعقب سيارة تحمل مواد محرمة

ذكرت مصادر إعلامية محلية نقلا عن مصادر أمنية قولها ان الجهات الأمنية حصلت على معلومات …

وزارة الخارجية تجري تحويلات في السلك الديبلوماسي

أجرت الخارجية الموريتانية اليوم الأربعاء تحويلات في صفوف المستشارين الدبلوماسيين شملت عدة سفارات موريتانيا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *