الأربعاء , يونيو 20 2018

كلمة وفاء للمرأة في يوم المرأة”سيدي احمد واد عبدالله”

هي الأم التي أعدت جيلاً طيب الأخلاق ، عظيم التضحيات والبطولات والتطلعات وهي جامعة الحياة في البدايات والنهايات ورائحة الذكريات .

هي الأخت والرفيقه والأسيرة ، صاحبة رسالة توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل ونسجت خيوطاً من الوفاء وعهداً لا انفصال فيه ولا انفصام.
وهي الجدة التي غرست في الأرض الابتسامة والأمل وصنعت تراثاً مزركشاً وعنواناً من عناوين الوجود التاريخي والحضاري تتناقله الأجيال عبر العصور وظل أحد أهم ركائز تطور المجتمعات وتحضرها .
وهي الزوجة الحبيبة والعشيقة والصديقة حافظة البقاء حتى الأبد ، ورفيقة الحياة وعبقها الدائم المتجدد في أبدية المكان.
هي النفس وروح الحياة المنبعث في فضاء الكون ، وحاضنة الرسالة الإنسانية الخالدة وجواز عبورها الى المجد بابتسامة وثقة وأمل متجدد مفعماً بالحياة.
هي المقاتلة والمناضلة والثائرة المنبعثة نوراً وحياة في الوطن المحتل أو في الشتات ، حارسة الحلم وضامنة البقاء وموقدة نار الثورة ومؤسسة العهد الجديد .
هي المرأة مهما تبدلت أدوارها ظلت بروحها واحدة تجمع كل الصفات وتتقن فن إدارتها بامتياز وباستثنائية لا يستطيع أيً من الرجال إتقانها فهي معجونة معها منذ التكوين بالصبر والرقة والحنان والحب والاحساس والطاقة والغيرة والجمال والانوثة والكبرياء الزاهد والطيبة المتواضعة .
هي المرأة في يوم عيدها ، ماضية للأمام بخطوات واثقة لا تنظر للخلف بتاتاً بل تتقدم بجدارة الى الأمام ، لتخلع عنها كل ما علق بها من وثنيات ومعتقدات خاطئة عبر السنين ، وما فرض عليها من قيود وما تكبلت به من عصبيات جاهليه ، مؤمنةً بحقوقها التي حفظتها لها كل الشرائع السماوية ، ومتسلحة بكل ما اوتيت من قوة وعلم ومعرفة الى الأمام بلا تراجع يحدوها الأمل وتدفعها ثقة الدفاع عن الحق .

ولعلنا اليوم وبعد أن قطعت المرأة أشواطاً كبيراة الى الأمام متخطية العديد من العقبات والحواجز التي كانت تواجهها وكانت مفروضة عليها في السابق وبعدما أصبحنا نتلمس أثر مشاركتها الفاعلة في حياتنا وعلى مختلف المستويات والاشكال ومساهماتها الكبيرة في عمليه النهضة السياسية والانسانية و الثقافية والاقتصادية والعلمية والابداعية التي كان للمرأة فيها دوراً هاماً وبارزاً لا يمكن تجاهله ، الى جانب ما قامت به من إبداعات تطورت معها سبل الحياة ، ولعلنا ايضاً نرى حتمية هذا الدور الذي لا بد وأن يكون خاصةً وقد إنتهى عصر عبودية المرأة الى الأبد وتخلصت من قيود الجاهلية الأولى بجدارتها وايمانها برسالتها الخالدة وقدرتها على العطاء .

وفي هذا اليوم الثامن من آذار والذي يصادف يوم المرأة ، ننحني إجلالاً لكل الماجدات ، ونبارك للمرأة عيدها وندعوا لها بالمزيد من التقدم والعطاء على ذات الطريق لرفعة المجتمع وتطوره ومزيداً من العطاء يا نساء بلادي .

شاهد أيضاً

رفقا بالوطن/ الشيخ المهدي ابنيجارة

اضراب الأطباء محنة و طنية تستوجب من الجميع التعامل معها بقدر كاف من الحكمة و …

الديبلوماسية وحقوق الانسان/حمود النباغ

تهدف هذه المداخلة إلى تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية في بناء الثقة بين …

ملاحظات حول مدونة الأحوال الشخصية الموريتانية: بين الشريعة الإسلامية و الشرعية الحقوقية/ القاضي هارون إديقبي

أتى تقنينُ الأحوال الشخصية في بلادنا استجابة، وتحقيقا لطموحات حقوقية متزايدة بعد الطفرة التي حصلت …

عودة ينتظرها المجتمع / المختار السالم سيديا

تحتفظ الشعوب والأمم لأبناىها ورجالاتها العظام الأفذاذ بذاكرة وطنية مهمة، وفاء لهم وتخليدا لما بذلوه …

عصير كركديه!

..تروى حكاية قديمة، مركونة في إحدى زوايا تاريخنا المهملة والمهجورة، أن أحد أسلافنا، نحن الموريتانيون، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *